الجمعة، 16 يناير 2009

وتسألني متى تغضبْ ؟!

وتسألني متى تغضبْ ؟!
"رد على رائعة د.عبد الغني التميمي " متى تغضب ؟! "

د. أسامة الأحمد

وتسألني متى تغضبْ ؟!
لأقصانا إذا يُغصَبْ ؟!
وتعجبُ ؟!
منكَ فلتعجبْ !!
* * *
"حداثيٌّ " أنـا .. لكنْ فخَرتُ بأنني عـربي !
أنا أقفـو أبا جهلٍ .. وأستوحي أبا لهبِ !
مسيلمةٌ غدا جدّي .. ويا فخري بذا النسبِ !
ويافخري! فمُرضعتي غدتْ : حمّالة الحطبِ!
وتسألني: متى تغضبْ ؟!
وكيف سيغضبُ الثعلبْ ؟!
* * *
أنا شارونُ أعذرهُ .. وأعبد عجلَه الذهبي !
وفكري فكرُ لينين .. ولكني أنـا عربي !
أنا التَّلمودُ أغنيتي .. و رأس المالِ أمنيتي
سلاحي في الوغى كأسٌ .. وساحي صدرُ فاجرةِ
سلوا الحاناتِ تعرفني .. سلـوا كلَّ المواخيرِ
سلوها اليومَ تذكرني .. بأني خيرُ سِكّيرِ !
ألستُ كنتُ ترجمتُ تعاليمَ الخنازيرِ ؟!
عبيدُ الغرب ربّوني بكل وسائل الإعلامْ
على أن أعبدَ الأصنام َ ، أجفو دعوة الإسلامْ
وتسألني :متى تغضبْ ؟!
وتعجبُ ؟! منك فلتعجبْ !
* * *
مساجدُنا مزخرَفةٌ بأهوالٍ من المرمرْ !
توارى شيخُنا عنّا.. وغابتْ هيبة المنبرْ !
فلم نسمعْ سوى همسٍ لشكواهُ إذا يَزأرْ
أنا الحلّاجُ أعشقهُ ، وأهوى شيخَنا الأكبرْ
وأدعو "للطواسين " .. وأدعو " للفتوحاتِ .. "
وما أزكى الشياطين ! وما أهدى الضّلالاتِ!
وكان الشيخ وصّاني بأن أدعو لها سرّا
وقال بأننا نخشى يُسمّون الهدى كفرا
وشيخي مدّ لي كفّاً
وشيخي مدّ لي قدَما
أُقبِّلُهـا .. أُبجّلهـا .. فشيخي سيّد العُلَما
وشيخي يعشق الدولارْ
وشيخي زوّرَ الأخبارْ
وناصَرَ بدعةَ الشيطانِ ، حاربَ سنّة المختارْ
وشيخي أتقنَ الكذِبا
وأضحى سيفُه خشبا
وتسألني: متى تغضبْ ؟
فقل هل يغضبُ الأرنبْ ؟!
* * *
وبَدءُ كتابنا : (اِقرأْ ).. وقال الكلُّ : لا تقرأْ
فأين الشطُّ والمرفأْ ؟!
وأين تريدني ألجأْ؟!

وأين تريدني أذهبْ ؟!
لأنّا لم نعُدْ نقرأْ .. غدونا مَعشراً جُهَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا في الورى همَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا بَعدها عُمَلا
وفَصّلْنا بأيدينا لكل مجدِّدٍ كفَنـا
وأنشأنا بأيدينا هنا قبراً .. هنا وثَنا
وتطمعُ بعدها نغضبْ ؟!
معاذ الله أن نغضبْ !
* * *
ومَن يدري ؟!
غداً في ساعة الصّفرِ
إذا ماعاد في الفجرِ صلاحُ الدين بالنصرِ
وعاد المسجد الأقصى يعانقُ " قبّةَ النَّسرِ "
وهبَّتْ نسمة التوحيدِ والإيمان في العصرِ
وعاد الطهرُ للفكرِ .. و للفنِّ ، و للشِّعرِ
وعادت أمّةُ الإسلام حقّاً أمةَ الخيرِ
وعادت أمةُ الإيمان تسحقُ أمةَ الكفرِ
ومنْ يدري ؟!
غداً في ساعة الصِّفرِ
إذا ما لاح في المنهَجْ
لواءُ " الأوس والخزرجْ "
وهزَّ حسامَه المقدادُ ، هزَّ لواءَه مصعبْ
فقد نغضبْ .. لما يجري !
فلا تعجبْ .. ولا تعجلْ
ولا تسألْ : متى تغضبْ ؟!
مُنى عمري: بأن أغضبْ
مُنى عمري

متى تغضب ؟ رائعة د.عبد الغني التميمي


أخي في الله أخبرني متى تغضبْ ؟

إذا انتهكت محارمنا
إذا نُسفت معالمنا ، ولم تغضبْ
إذا قُتلت شهامتنا ، إذا ديست كرامتنا
إذا قامت قيامتنا ، ولم تغضبْ
فــأخبرني متى تغضــبْ ؟


يموت أبناء غزة تحت سمعنا وبصرنا ، يموت الأطفال :

إذا نُهبت مواردنا ، إذا نكبت معاهدنا
إذا هُدمت منازلنا ، إذا قطعت طرائقنا
وظلت قدسنا تُغصبْ
ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ ؟

عدوي أو عدوك يهتك الأعراض
يعبث في دمي لعباً
إذا لله.. للحـــرمات.. للإسلام لم تغضبْ
فأخبـــرني متى تغضبْ ؟!

رأيتَ هناك أهوالا
رأيتَ الدم شلالاً
رجالاً شيعوا للموت أطفالاً
رأيتَ القهر ألواناً وأشكالاً
ولم تغضبْ
فأخبـــرني متى تغــضبْ ؟
فصارحني بلا خجلٍ.. لأية أمة تُنسبْ ؟!


في حصار عربي إسرائيلي :

فصارحني بلا خجلٍ.. لأية أمة تُنسبْ ؟!
فلست لنا ، ولا منا ، ولست لعالم الإنسان منسوبا
ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الهول ؟
ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الوحل؟
وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل ِ
ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالذلِ
وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ!!
ألم يهززك منظر طفلة ملأت
مواضعَ جسمها الحفرُ
ولا أبكاك ذاك الطفل في هلعٍ
بظهر أبيه يستترُ
فما رحموا استغاثته
ولا اكترثوا ولا شعروا
فخـــرّ لوجهه ميْتـــاً
متى التوحيد في جنبَيْك ينتصرُ؟
أتبقى دائماً من أجل لقمة عيشكَ
المغموسِ بالإذلال تعتذرُ؟
متى من هذه الأحداث تعتبرُ؟ متى تغضب ؟

***
أيها الأخوة الكرام ، ادعوا لأخوتنا في غزة ، الدعاء مقبول وتمنوا أن تقدموا لهم كل ما تستطيعون ، ونية المؤمن خير من عمله ، لكن نحن في محنة شديدة أيها الأخوة ، محنتنا أننا ابتعدنا عن الله وماتت في نفوس الأمة كل معاني الشهامة والبطولة :

ربّ وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الــبنات اليتم
لامست أسماعهم لـكنها لم تلامس نخوة المعتصم



منقول للدكتور محمد راتب النابلسي









إذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا



الأخلاق الفاضلة يحبها الجميع..ويتغنى بها الجميع ولكن أن تتغنى بها شيء وأن تتحلى بها أنت أو غيرك شيء آخر,,,,,إالصدق فضيلة ولك أن تتكلم عنه وأن تنظر ما شئت ولكن أن ترى أو تتعامل مع إنسان صادق يؤصل هذا الخلق..ويخلق له واقعا وتعلم أن تطبيقه ممكن وليس صعبا.... هو شيء آخر....

تجد كتبا كثيرة في الإيمان والعقيدة ولكن عندما تتمثل الإيمان في شخص أو أشخاص يصبح حقيقة ساطعة كالشمس..فرق كبير أن تتحدث عن خلق أو تتحدث عن إنسان يتحلى بهذا الخلق..عندها تستطيع أن تفهم ..وتستطيع أن تستمتع..وأن ترى جمالية هذا الخلق...وأن تحس بإمكانية التطبيق....

أنظر إلى الشجاعة..خلق جميل ورائع...ولكن عندما تسمع عن عنترة في الجاهلية أو تسمع عن شجاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن القوم حين كان يشتد الخطب يحتمون به صلى الله عليه وسلم..وأنه حين كان يحجم رجال شجعان كعلي رضي الله عنه..كان يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم....

وهنا يطيب لي أن أحدث عن أخلاق فاضلة أراها متجسدة في عصرنا الحالي.. في رجال نراهم أمامنا...إنهم رجال شجعان مؤمنون صادقون مجاهدون..نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا... إنهم رجال المقاومة الإسلامية حماس...رجال..رجال... نحسبهم أنهم صدقوا الله فصدقهم الله..سمعنا عن الجهاد والبطولات في تاريخنا الإسلامي وكذلك في بعض المعارك هنا وهناك...ومنها لرجال المقاومة الفلسطينية الباسلة والاستشهاديين..ولكن لم  نلمس ونعايش مثل هذه البطولات التي يسطرها رجال المقاومة الإسلامية الآن في فلسطين...رجال قلة في العدد  والعدة...إنهم  كمثل من يحمل سيفا خشبيا مقابل مدافع ورشاشات..ولكن مع ذلك ثبتوا وصبروا وصابروا.. وما زالوا ... ضربوا لنا أروع الأمثلة في قوله تعالى" إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين....)

إنهم يقاتلون بصدورهم العارية وبإيمانهم  العميق بنصر الله.....إنهم المقدمة الفاضلة البارة من هذه الأمة...إنهم الطليعة.....إنهم الكواكب  الساطعة في السماء الملبدة بالغيوم....تكشتنير ف لنا الدرب الصحيح الذي تنكبه الكثيرون...ترينا أن المقاومة ممكنة بل إنها هي الطريق الذي يفهم العدو الماكر الغادر المغتصب..ولا يفهم لغة غيرها....

لذا كان لهم هذا التأثير في الشارع العربي.والإسلامي...بل في العالم أجمع.....بطولاتهم أثبتت أنه يمكن لفئة قليلة أن تغلب وتثبت أمام فئة كبيرة...نعم قرأنا ذلك في قرآننا وقرأتاه في تاريخنا..لكننا كنا بحاجة أن نرى ذلك ماثلا إمامنا.. كنا بحاجة أن نرى هذه البطولات جنبا إلى جنب مع الإيمان والتحلي بأخلاق الإسلام...فليس الأمر شجاعة وحدها..ولا وطنية وحدها..وإنما شجاعة ووطنية يسبق ذلك كله إيمان راسخ بالله وبالعقيدة  الصحيحة...تجعل هؤلاء النخبة من أمتنا أن تقدم  وتقاتل طالبة الموت والشهادة..لأنها هي المنى وهي الهدف...

فلله دركم يا رجال حماس ويا مقاتلي حماس ويا قادة حماس..كلكم في الميدان..وكلكم مستهدف ولكن كلكم يتمنى الشهادة التي هي أسمى أماني أي مؤمن صادق الإيمان..

لقد أعدتم الروح لأمتنا بعد أن كادت أن تموت....أعدتم الحياة والحرارة والمعنى الحقيقي لكل الأخلاق التي كنا نسمع عنها ولا نكاد نراها... بعد أن أصبحنا لا نرى إلا متواطئين وجبناء وعبيدا لأمريكا ....لقد رأينا أحرارا لا يذلون إلا لله.. رأينا رجالا يعلون كلمة التوحيد خفاقة فوق الرؤؤس...رأينا فيكم الصدق يتلألأ كواضحة النهار...رأينا رجالا يطلبون الموت كما نطلب الحياة.. لقد رأينا فيكم صورة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم..الذين قرأنا عنهم الكثير ولم نرهم...فرأيناهم فيكم.. نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحدا...

فبارك الله فيكم ونصركم وأعزكم فبعزكم نعز جميعا وبنصركم ننصر جميعا....

الخميس، 15 يناير 2009

يا علماء الأمة.....الهمة طريق القمة

"الهمة طريق القمة" هو عنوان كتاب للشيخ محمد بن موسى الشريف..ذاك الشيخ حين تسمعه تحس الهمة  والحماسة تقطر من كل كلمة يتفوه بها..وأكثر ما يتكلم به..أو بالأحرى أكثر ما سمعته يتكلم به هو ما يخص فلسطين وتاريخ فلسطين خاصة والمسلمين عامة...
فلسطين... تلك البقعة التي بارك الله فيها وحول مسجدها الأقصى المبارك.....لقد افتقدت الشيخ الشريف هذه الأيام العصيبة فلم أسمع له صوتا..ولعله تكلم في قناة  ما أو في وقت لم أسمعه به..فهو ليس من الصامتين ولن يكون أبدا كذلك بإذن الله..
أتمنى من علماء الأمة أن يعلوا همتهم فإن لم يفعلوا فمن يفعل!! عليهم أن يفعلوا شيئا واضحا لحل هذه الملمة التي وقعت بالأمة....غزة تقتل وتذبح ونحن نتفرج عليها..مناظر لا يحتملها الوجدان..آلام فظيعة..تقطيع للأوصال...وتشريد وتدمير غير مسبوق....
لعله مخاض لهذه الأمة..وأرجو أن يكون كذلك....مخاض يولد من بعده صلاح جديد....أو قطز...مخاض...نتخلص فيه من علائقه من الأوساخ والخلاص من هؤلاء الشرذمة ممن يسمون حكاما وما هم بحكام...بل أسراحاكمة-كما قال الدكتور عزمي بشارة-  تتوارث الحكم وتهتم بنفسها وأسرها قبل أن تفكر بأبناء شعبها بله أن تفكر بالفلسطيني وغيره..... ...
أتمنى من علماء الأمة أن يكونوا كلهم كالشيخ وجدي غنيم بعلو همته وحماسته لنصرة دين الله ...فقد ظهر علينا منذ أيام وهو يرتدي البزة العسكرية..ووالله لو استطاع لخرق شاشة التلفاز وجاء لغزة...فهو كما قال:  مكاننا هناك في غزة..وليس هنا وليس في أي مكان ..غزة مكان المجاهدين المخلصين الربانيين وهي يجب أن تكون مكان  العلماء  ... أو على الأقل يكون كلامهم وفتاويهم وعظاتهم على مستوى غزة...موطنالإباء والشرف و العزة...موطن المخلصين المخلصين - بفتح اللام- بإذن الله...هؤلاء المجاهدين يذكرونني بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم...بجهادهم ...بأخلاقهم..بتواضعهم..بعبادتهم..بتقواهم... الخ
فيا علماء الأمة كونوا على قدر المسئولية وكفى تقية! كفى خوفا من هذه الأصنام المنصبة فوق رؤوسنا..بالله عليكم قولوا الحق. فأفضل الحهاد كلمة حق عند سلطان جائر....أفتوا بأن الجهاد قد وجب...فهؤلاء الأبطال يقاتلون ولا قوة لهم على العدو وحدهم بعدده وعتاده..فوجب الجهاد على كافة المسلمين حتى يأتيهم ما يكفيهم من عتاد وقوة..بالله عليكم أفتوا بالجهاد...وهل  أحق بالجهاد من  فلسطين وما يحصل بها؟ أرض الأنبياء وأرض الإسراء...

أخي جاوز الظالمون المدى                فحق الجهاد وحق الفدا

لقد أفتيتم من سنين بالجهاد في أفغانستان فجزاكم الله خيرا...أفلا تفتون بالجهاد الآن.... ماذا سيفعل بكم الحكام..لو اجتمعتم جميعا لما استطاعوا أن يفعلوا بكم شيئا ولو فعل فكونوا شهداء فأنتم تحفظون كتاب الله وتحفظون حديث رسول الله القائل..لو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيء لا يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.... ..أليست هذه الدروس التي كنتم دائما تعلموننا إياها... فكونوا أول من يطبقها...ولا تخشوا في الله لومة لائم....فهبوا يا علماء الأمة... هبوا وأعلنوا الجهاد..قوموا وأعلوا الهمة....وأعلوا همتنا معكم...فأنتم ملح هذه الأمة....
يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد!!!!!