الجمعة، 16 يناير 2009

إذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا



الأخلاق الفاضلة يحبها الجميع..ويتغنى بها الجميع ولكن أن تتغنى بها شيء وأن تتحلى بها أنت أو غيرك شيء آخر,,,,,إالصدق فضيلة ولك أن تتكلم عنه وأن تنظر ما شئت ولكن أن ترى أو تتعامل مع إنسان صادق يؤصل هذا الخلق..ويخلق له واقعا وتعلم أن تطبيقه ممكن وليس صعبا.... هو شيء آخر....

تجد كتبا كثيرة في الإيمان والعقيدة ولكن عندما تتمثل الإيمان في شخص أو أشخاص يصبح حقيقة ساطعة كالشمس..فرق كبير أن تتحدث عن خلق أو تتحدث عن إنسان يتحلى بهذا الخلق..عندها تستطيع أن تفهم ..وتستطيع أن تستمتع..وأن ترى جمالية هذا الخلق...وأن تحس بإمكانية التطبيق....

أنظر إلى الشجاعة..خلق جميل ورائع...ولكن عندما تسمع عن عنترة في الجاهلية أو تسمع عن شجاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن القوم حين كان يشتد الخطب يحتمون به صلى الله عليه وسلم..وأنه حين كان يحجم رجال شجعان كعلي رضي الله عنه..كان يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم....

وهنا يطيب لي أن أحدث عن أخلاق فاضلة أراها متجسدة في عصرنا الحالي.. في رجال نراهم أمامنا...إنهم رجال شجعان مؤمنون صادقون مجاهدون..نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا... إنهم رجال المقاومة الإسلامية حماس...رجال..رجال... نحسبهم أنهم صدقوا الله فصدقهم الله..سمعنا عن الجهاد والبطولات في تاريخنا الإسلامي وكذلك في بعض المعارك هنا وهناك...ومنها لرجال المقاومة الفلسطينية الباسلة والاستشهاديين..ولكن لم  نلمس ونعايش مثل هذه البطولات التي يسطرها رجال المقاومة الإسلامية الآن في فلسطين...رجال قلة في العدد  والعدة...إنهم  كمثل من يحمل سيفا خشبيا مقابل مدافع ورشاشات..ولكن مع ذلك ثبتوا وصبروا وصابروا.. وما زالوا ... ضربوا لنا أروع الأمثلة في قوله تعالى" إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين....)

إنهم يقاتلون بصدورهم العارية وبإيمانهم  العميق بنصر الله.....إنهم المقدمة الفاضلة البارة من هذه الأمة...إنهم الطليعة.....إنهم الكواكب  الساطعة في السماء الملبدة بالغيوم....تكشتنير ف لنا الدرب الصحيح الذي تنكبه الكثيرون...ترينا أن المقاومة ممكنة بل إنها هي الطريق الذي يفهم العدو الماكر الغادر المغتصب..ولا يفهم لغة غيرها....

لذا كان لهم هذا التأثير في الشارع العربي.والإسلامي...بل في العالم أجمع.....بطولاتهم أثبتت أنه يمكن لفئة قليلة أن تغلب وتثبت أمام فئة كبيرة...نعم قرأنا ذلك في قرآننا وقرأتاه في تاريخنا..لكننا كنا بحاجة أن نرى ذلك ماثلا إمامنا.. كنا بحاجة أن نرى هذه البطولات جنبا إلى جنب مع الإيمان والتحلي بأخلاق الإسلام...فليس الأمر شجاعة وحدها..ولا وطنية وحدها..وإنما شجاعة ووطنية يسبق ذلك كله إيمان راسخ بالله وبالعقيدة  الصحيحة...تجعل هؤلاء النخبة من أمتنا أن تقدم  وتقاتل طالبة الموت والشهادة..لأنها هي المنى وهي الهدف...

فلله دركم يا رجال حماس ويا مقاتلي حماس ويا قادة حماس..كلكم في الميدان..وكلكم مستهدف ولكن كلكم يتمنى الشهادة التي هي أسمى أماني أي مؤمن صادق الإيمان..

لقد أعدتم الروح لأمتنا بعد أن كادت أن تموت....أعدتم الحياة والحرارة والمعنى الحقيقي لكل الأخلاق التي كنا نسمع عنها ولا نكاد نراها... بعد أن أصبحنا لا نرى إلا متواطئين وجبناء وعبيدا لأمريكا ....لقد رأينا أحرارا لا يذلون إلا لله.. رأينا رجالا يعلون كلمة التوحيد خفاقة فوق الرؤؤس...رأينا فيكم الصدق يتلألأ كواضحة النهار...رأينا رجالا يطلبون الموت كما نطلب الحياة.. لقد رأينا فيكم صورة عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم..الذين قرأنا عنهم الكثير ولم نرهم...فرأيناهم فيكم.. نحسبكم كذلك ولا نزكي على الله أحدا...

فبارك الله فيكم ونصركم وأعزكم فبعزكم نعز جميعا وبنصركم ننصر جميعا....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق